فصل: (سورة الكهف: الآيات 37- 41).

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.[سورة الكهف: الآيات 37- 41].

{قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41)}.

.الإعراب:

{قال} فعل ماض {له} مثل السابق متعلّق ب {قال} {صاحبه} فاعل مرفوع.. و الهاء مضاف إليه {وهو يحاوره} مرّ إعرابها، الهمزة للاستفهام التوبيخيّ كفرت فعل ماض وفاعله الباء حرف جرّ الذي اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بكفرت، {خلقك} فعل ماض.. و الكاف مفعول به، والفاعل هو وهو العائد {من تراب} جارّ ومجرور متعلّق ب {خلقك}، {ثمّ} حرف عطف {من نطفة} جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه {ثمّ} مثل الأول {سوّاك} مثل خلقك، والبناء على الفتح المقدّر {رجلا} مفعول به ثان منصوب.
جملة: {قال له صاحبه} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {هو يحاوره} في محلّ نصب حال.
وجملة: {يحاوره} في محلّ رفع خبر المبتدأ {هو}.
وجملة: {كفرت} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {خلقك} لا محلّ لها صلة الموصول {الذي}.
وجملة: {سوّاك} لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
38 – لكن حرف استدراك – ساكن النون – أنا – حذف الهمزة في الوصل وإثباتها في الوقف – ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع {هو} ضمير الشأن مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ثان {اللّه} لفظ الجلالة مبتدأ ثالث مرفوع {ربّي} خبر المبتدأ اللّه مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و الياء مضاف إليه الواو عاطفة {لا} نافية {أشرك} مضارع مرفوع، والفاعل أنا {بربّي} جارّ ومجرور متعلّق ب {أشرك}، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء..
و الياء مضاف إليه {أحدا} مفعول به منصوب.
وجملة: {لكن أنا هو} لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: {هو اللّه ربّي} في محلّ رفع خبر المبتدأ أنا.
وجملة: {اللّه ربّي} في محلّ رفع خبر المبتدأ {هو}.
وجملة: {لا أشرك} في محلّ رفع معطوفة على جملة اللّه ربّي.
39 – الواو عاطفة {لولا} حرف تخضيض للتوبيخ {إذ} ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب {قلت}، {دخلت} فعل ماض وفاعله {جنّتك} مفعول به منصوب.. و الكاف مضاف إليه {قلت} مثل دخلت {ما} اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم، {شاء} فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط {اللّه} لفظ الجلالة فاعل مرفوع {لا} نافية للجنس {قوّة} اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب {إلّا} أداة حصر {باللّه} جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا {إن} حرف شرط جازم {ترن} مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، و النون للوقاية، و الياء المحذوفة للتخفيف ضمير في محلّ نصب مفعول به {أنا} ضمير فصل، {أقلّ} مفعول به ثان منصوب من حرف جرّ و الكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب {أقلّ} {مالا} تمييز منصوب الواو عاطفة {ولدا} معطوف على {مالا} منصوب.
وجملة: {دخلت} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {قلت} لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق بالواو قبل لولا.
وجملة: {ما شاء اللّه} في محلّ نصب مقول القول.. وجواب الشرط محذوف تقديره كان أو وقع.
وجملة: {لا قوّة إلّا باللّه} لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: {إن ترن} لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.. والجواب آت.
40 – الفاء رابطة لجواب الشرط عسى فعل ماض جامد ناقص {ربّي} اسم عسى مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و الياء مضاف إليه {أن} حرف مصدريّ ونصب {يؤتين} مضارع منصوب. و النون للوقاية، و الياء ضمير في محلّ نصب مفعول به – محذوفة للتخفيف – {خيرا} مفعول به ثان منصوب {من جنّتك} جارّ ومجرور متعلّق ب {خيرا}، و الكاف مضاف إليه. والمصدر المؤوّل {أن يؤتين} في محلّ نصب خبر عسى.
الواو عاطفة {يرسل} مضارع معطوف على يؤتي منصوب على حرف جرّ و ها ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب {يرسل}، {حسبانا} مفعول به منصوب {من السماء} جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل {حسبانا}، الفاء عاطفة تصبح مضارع ناقص – ناسخ – منصوب معطوف على يرسل، واسمه ضمير متصيّد من الكلام السابق أي عسى إرسال حسبان عليها حاصلا فإصباحها صعيدا زلقا. مستتر تقديره هي {صعيدا} خبر الناقص منصوب {زلقا} نعت ل {صعيدا} منصوب. وجملة: {عسى ربّي} في محلّ جزم جواب الشرط – إن ترن – وجملة: {يؤتيني} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ {أن}.
وجملة: {يرسل} لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤتين.
وجملة: {تصبح} لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.
41 – {أو} حرف عطف {يصبح} مثل تصبح ومعطوف عليه {ماؤها} اسم يصبح مرفوع و ها مضاف إليه {غورا} خبر يصبح منصوب الفاء عاطفة لن حرف نفي ونصب {تستطيع} مضارع منصوب، والفاعل أنت اللام حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب {طلبا}.
وجملة: {يصبح} لا محلّ لها معطوفة على جملة تصبح..
وجملة: {لن تستطيع} لا محلّ لها معطوفة على جملة يصبح ماؤها..

.الصرف:

{أقلّ}، اسم تفضيل من فعل قلّ الثلاثيّ، وزنه أفعل، وجاءت عينه ساكنة للتضعيف.
{حسبانا}، هو إمّا مصدر حسب يحسب باب نصر بمعنى الحساب أي مقدارا قدّره اللّه وحسبه وهو الحكم بتخريبها – وقد مرّ في الآية (96) من سورة الأنعام – أو هو جمع حسبانة اسم للصاعقة، وزنه فعلانة بضمّ الفاء، وقيل هو اسم جنس وزنه فعلان بضمّ الفاء واحدته حسبانه.
{زلقا}، صفة مشبّهة من زلق الثلاثيّ، وزنه فعل بفتحتين.
{غورا}، مصدر غار، جاء صفة بمعنى غائر مبالغة، وزنه فعل بفتح فسكون.
{طلبا}، مصدر سماعيّ للفعل طلب الثلاثيّ، وزنه فعل بفتحتين.

.البلاغة:

- المبالغة:
في قوله تعالى: {أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا}.
حيث أطلق المصدر على اسم الفاعل في {غورا} أي غائر.

.[سورة الكهف: آية 42].

{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة {أحيط} فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو {بثمره} جارّ ومجرور متعلّق ب {أحيط} بتضمينه معنى فجع، و الهاء ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة {أصبح} ماض ناقص ناسخ واسمه ضمير مستتر تقديره هو {يقلّب} مضارع مرفوع، والفاعل هو {كفّيه} مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء. و الهاء مضاف إليه {على} حرف جرّ {ما} اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب {يقلّب} بمعنى يندم {أنفق} ماض والفاعل هو في حرف جرّ و ها ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب {أنفق}، الواو حاليّة {هي} ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ {خاوية} خبر مرفوع {على عروشها} جارّ ومجرور متعلّق ب {خاوية}.. و ها مضاف إليه الواو عاطفة {يقول} مثل يقلّب {يا} للتنبيه {ليتني} حرف تمنّ ونصب، و النون للوقاية، و الياء ضمير اسم ليت في محلّ نصب {لم} حرف نفي وجزم {أشرك} مضارع مجزوم، والفاعل أنا {بربّي} جارّ ومجرور متعلّق ب {أشرك}، و الياء مضاف إليه {أحدا} مفعول به منصوب.
جملة: {أحيط} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {أصبح} لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: {يقلّب} في محلّ نصب خبر أصبح.
وجملة: {أنفق} لا محلّ لها صلة الموصول {ما}.
وجملة: {هي خاوية} في محلّ نصب حال من الضمير في {فيها}.
وجملة: {يقول} في محلّ نصب معطوفة على جملة يقلّب.
وجملة: {ليتني لم أشرك} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {لم أشرك} في محلّ رفع خبر ليت.

.البلاغة:

- الكناية:
في قوله تعالى: {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ}.
في الكلام كناية عن التحسر والندم لأن النادم يضرب بيمينه على شماله.

.[سورة الكهف: آية 43].

{وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِرًا (43)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة {لم} حرف نفي وجزم {تكن} مضارع مجزوم اللام حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم {فئة} اسم تكن مرفوع {ينصرونه} مضارع مرفوع.. و الواو فاعل، و الهاء ضمير مفعول به الواو عاطفة {ما} نافية {كان} ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو {منتصرا} خبر كان منصوب.
جملة: {لم تكن له فئة} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {ينصرونه} في محلّ رفع نعت لفئة.
وجملة: {ما كان منتصرا} لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

.الصرف:

{منتصرا}، اسم فاعل من فعل انتصر الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

.[سورة الكهف: آية 44].

{هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44)}.

.الإعراب:

{هنالك} اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بخبر مقدّم، {الولاية} مبتدأ مؤخّر مرفوع، {للّه} جارّ ومجرور متعلّق بحال من الولاية عامله الاستقرار {الحقّ} نعت للفظ الجلالة مجرور {هو} ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ {خير} خبر مرفوع {ثوابا} تمييز منصوب الواو عاطفة {خير} معطوف على الأول {عقبا} تمييز منصوب.
جملة: {هنالك الولاية} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {هو خير} لا محلّ لها تعليليّة.

.الصرف:

{عقبا}، الاسم من عقب يعقب من بابي نصر وضرب بمعنى العاقبة والجزاء، وزنه فعل بضمّ فسكون أو بضمّتين.

.الفوائد:

1- مثل وحوار:
بعد أن طلب الله إلى نبيّه أن يصبر نفسه ضرب له مثلا {رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْناب} وقد اختلف في اسم هذين الرجلين وتعيينهما فقيل:
إنها نزلت في أخوين من أهل مكة من بني مخزوم أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة، زوج أم سلمة قبل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والآخر كافر، وهو الأسود بن عبد الأسد وهما الأخوان المذكوران في سورة الصافات.
ورث كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأنفق أحدهما ماله في سبيل اللّه، وطلب من أخيه شيئا، فقال له ما قال:
وقيل: هو مثل لجميع من آمن بالله وجميع من كفر.. وقيل: هما رجلان من بني إسرائيل، أحدهما مؤمن، والثاني كافر اسم المؤمن تمليخا واسم الكافر قرطوش وقد كانا شريكين ثم اقتسما المال فصار لكل منهما ثلاثة آلاف دينار فاشترى المؤمن عبيدا بألف وأعتقهم، واشترى ثيابا بألف فكسا العراة، واشترى طعاما بألف فأطعم الجياع، وبنى مساجد، وفعل خيرا أما الكافر فنكح نساء ذات يسار، واشترى دوابا وبقرا واستنتجها فنمت له نماء مفرطا، حتى فاق أهل زمانه غنى.
وأدركت المؤمن الحاجة، فقال: لو أذهب إلى أخي، فأعمل حارسا في احدى جنانه، ولكن الكافر ردّه ردّا شنيعا وحرمه وأعلن كفره وجحوده.
ثم كان من قصة هذا الغني ما ذكره اللّه من الإحاطة بثمره، وذهاب أصول أشجارها، بما أرسل عليها من السماء من الحسبان.
وقد ضرب اللّه هذا المثل، مشفوعا بالحوار الذي أضفى على القصة بهاء ورونقا وعذوبة وإشراقا وسحرا.
2- كلا وكلتا:
هما لفظان يعربان اعراب المثنى، بشرط إضافتهما إلى ضمير. فإذا أضيفا إلى الاسم الظاهر، أعربا اعراب الاسم المقصور، بحركات مقدرة على الألف. ولفظاهما مفرد، ومعناهما مثنى، ولذلك يجوز الاخبار عنهما بضمير المفرد وضمير المثنى، نحو:
كلاهما حين جدّ الجدّ بينهما ** قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي

إلا أن مراعاة اللفظ أرجح، وبه جاء القرآن الكريم في الآيات التي نحن بصددها، قوله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها} فقد ورد الإخبار عنهما بالإفراد.

.[سورة الكهف: آية 45].

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ مُقْتَدِرًا (45)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة {اضرب لهم مثل} مرّ إعرابها، {الحياة} مضاف إليه مجرور {الدنيا} نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدرة على الألف {كماء} جارّ ومجرور متعلّق بمفعول به ثان عامله اضرب بمعنى اجعل. {أنزلناه} فعل ماض وفاعله ومفعوله {من السماء} جارّ ومجرور متعلّق ب {أنزلناه}، الفاء عاطفة اختلط فعل ماض الباء حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب {اختلط}، {نبات} فاعل مرفوع {الأرض} مضاف إليه مجرور الفاء عاطفة أصبح فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي النبات {هشيما} خبر أصبح منصوب {تذروه} مضارع مرفوع {الرياح} فاعل مرفوع.. و الهاء في {تذروه} ضمير مفعول به الواو استئنافيّة {كان} مثل أصبح {اللّه} لفظ الجلالة اسم كان {على كلّ} جارّ ومجرور متعلّق ب {مقتدرا} وهو خبر كان منصوب.
جملة: {اضرب} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {أنزلناه} في محلّ جرّ نعت ل {ماء}.
وجملة: {اختلط} {نبات} في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزلناه.
وجملة: {أصبح} في محلّ جرّ معطوفة على جملة اختلط.
وجملة: {تذروه الرياح} في محلّ نصب نعت ل {هشيما}.
وجملة: {كان اللّه} {مقتدرا} لا محلّ لها استئنافيّة.

.الصرف:

{هشيما}، اسم جامد، هو فعيل بمعنى مفعول، اسم جمع واحدته هشيمة.
{مقتدرا}، اسم فاعل من فعل اقتدر الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

.البلاغة:

- التشبيه التمثيلي المقلوب:
في قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ} شبه حال الدنيا في نضرتها وبهجتها وما يتعقبها من الهلاك والفناء، بحال النبات يكون أخضر ناضرا شديد الخضرة، ثم ييبس ويجف ويذبل، ثم يصبح هشيما فتطيره الرياح كأن لم يكن.
وهو تشبيه مقلوب، لأنه كان الظاهر في هذا المعنى أن يقول: فاختلط بنبات الأرض، لأن المعروف في عرف اللغة والاستعمال دخول الباء على الكثير غير الطارئ، وإن صدق بحسب الوضع على كل من المتداخلين أنه مختلط ومختلط به، إلا أنه اختير ما في النظم الكريم للمبالغة في كثرة الماء، حتى كأنه الأصل الكثير.